علي أصغر مرواريد

301

الينابيع الفقهية

كتاب القضاء والنظر في صفات القاضي وآدابه وكيفية الحكم وأحكام الدعاوي : والنظر في أطراف خمسة : النظر الأول : في الصفات : ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة . فلا ينعقد القضاء لصبي ولا مراهق ولا كافر لأنه ليس أهلا للأمانة وكذا الفاسق ، ويدخل في ضمن العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على فعل الواجبات . ولا ينعقد القضاء لولد الزنى مع تحقق حاله كما لا تصح إمامته ولا شهادته في الأشياء الجليلة ، وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى ، ولا يكفي فتوى العلماء ولا بد أن يكون عالما بجميع ما وليه ، ويدخل فيه أن يكون ضابطا فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه . وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ فيه تردد ، نظرا إلى اختصاص النبي ص بالرئاسة العامة مع خلوة في أول أمره من الكتابة والأقرب اشتراط ذلك لما يضطره إليه من الأمور التي لا تتيسر لغير النبي ص بدون الكتابة . ولا ينعقد القضاء للمرأة وإن استكملت الشرائط ، وفي انعقاد قضاء الأعمى تردد أظهره أنه لا ينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم وتعذر ذلك مع العمى إلا فيما يقل ، وهل يشترط الحرية ؟ قال في المبسوط : نعم ، والأقرب أنه ليس شرطا .